سؤال دائما يواجهني حينما يبدأ حديث عابر مع أحدهم !! يبدأ حديث عام ثم يتحول الى سؤال يتمحور " من اي بلد اتيت ولماذا أنت هنا ".. محطة الميترو هي المكان الخصب لطرح هذا السؤال ..
عموما القول هو أن الكنديين لايحبون التطفل وكثرة الأسئلة فطبيعتهم تختلف عن الأمريكيين الذين لايتوانون عن سؤالك كنوع من الاحاديث اليومية العابرة..
فعندما تكون بداخل أحد المصاعد يكون الصمت المطبق بين جميع الأطراف هو السائد , ولكن حينما يتواجد أشخاص ويبدأون بالحديث معي وعن مونتريال والجو أبدأ في التفكير من أي ولاية هم فبالتأكيد ليسو من الفرنسيين الذين يصعب أن يتحدثو..
وبعد حديث لطيف يذكرون نحن من مدينة (…….) وتكون من أحد الولايات الامريكية هنا يزول استغرابي.. ثم يبدأ السؤال المعتاد من أين أنت!!
ولكم ان تتخيلو موقف المتلقي عندما أذكر أنا فتاة من المملكة العربية السعودية فردات الفعل تختلف وتتفاوت بين مستغرب وودود الى مكفهر وحانق..
أحد المواقف حدثت لي من عدة أسابيع عندما كنت أشتري بعض الأغراض المنزلية , وعندما كنت عند المحاسب سمحت لرجل كبير في السن ان يحاسب قبلي, هنا انفتح مجال النقاش وكان ودود معي والحديث ممتع حتى وصلنا للسؤال عن “ من أين انت “, عندما اجبته ان من السعودية أكفهر وجهه وأدار عربيته وكأنما مسه الجن!! ثم قال
excuse me madam
و كاد أن يصطدم بي , رحل وسط آلاف علامات التعجب التي تدور في مخيلتي!! لاأخفي أنه جرح كرامتي قليلا هههههه لكن ما إن لبثت قليلا حتى قلت في نفسي وعلى لسان أخواننا المصريين “ غور في ستين داهيه “