‏إظهار الرسائل ذات التسميات مغترب. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مغترب. إظهار كافة الرسائل

السبت، 28 ديسمبر 2013

المبتعثون : عومة مأكولة مذمومة




 :) My second article on Sofaraa


المصدر : جريدة الرياض
هنا رابط المقال المنشور لي في صحيفة سفراء.
هنا رابط مقال الكاتبة ساره مطر.


مؤمنة بأن لكل شخص رأي يجب أن يحترم، فاحترامي له هو جزء من احترامي لذاتي، و ليس من عادتي الرد على كلام أحدهم او انتقاصه مالم يمسني هذا الأمر شخصيا.. فأحد أفضال برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي علي أن جعلني غير متشنجه ومتعصبة لرأيي فقط.. فعلي أن أتقبل رأي الآخر كما أتمنى أن يتقبل رأيي، ولكن عندما يصبح الطرف الآخر منتقصا ومسيئا لي هنا لابد من الحوار. لن أقول الدفاع فلم يرتكب المبتعثون جرما لأقوم بالدفاع عنهم، فالسفر واللبس المهندم وبعض من التذمر ليس بذنب يرتكبه الشخص ولابد من نقده وانتقاصه.

عزيزتي الاستاذة الفاضلة ساره مطر اطلعت على مقالك الأخير بعنوان “المبتعثون وقميص بولو”، قرأته مليا ولا أبالغ أنني حاولت أن أحسن الظن في جل ما كتبت وسيكون تعليقي موجزا عن المقال وليس عن شخصك الكريم. فلن أعلق طويلا على تذمرك من امضاء وقت مع موظف جديد لتعريفه بأسس نظام العمل وخصوصا لو كان هذا الموظف الجديد هو المبتعث “ المتحلطم”، فأنت هنا ترتكبين نفس الخطأ الذي قمتي بانتقاده ألا وهو التذمر..

في البداية أتفق معك أن “بعض” من يعود بشهادته العليا يعتقد أن الجميع ينتظره وأن الشركات ستتهافت عليه، ولكن يفاجأ أن عائلته هم فقط من ينظرونه بحرارة. وهذا أمر لا يلام عليه الخريج لوحده فقط ، فالابتعاث فتح على مصراعيه لمن يملك الطموح بدون وجود وظائف مناسبة و شاغرة داخليا لتقوم باستيعاب جميع مخرجات الإبتعاث مما قد يؤدي لبطاله شديدة.

عتبي عليك يبدأ بتعميمك على جميع المبتعثين، وسؤالي لك هل لديك احصائية تثبت أن كل مبتعث يوجد لديه أنفه وعزة نفس تمنعه من العمل حتى بأبسط الوظائف التي لا تليق حتى بخريج الثانوية، فأنت حكمت على زهاء المائة والخمسون ألف مبتعث دارس بتهمة الغرور. في المقابل نقرا ما تسرده لنا الصحف بين فينه وأخرى عن مبتعثون عادو وعملو في وظائف لا تتناسب مع التخصص ولا الجهد المبذول. فليست الحصلية لجميع المبتعثين مجرد شهادة باللغة الانجليزيه بل هي أساليب علمية وبحثيه تفتقدها أغلب جامعاتنا.. أقول ذلك ولا أنفي ردائة بعض الجامعات التي يلتحق بها بعض المبتعثين لسهولة القبول فيها.

في مجمل نقدك ذكرت أن المبتعث يريد أن تقدم له وظيفه على طبق من ذهب و أعتقد أن هذا طبع في معظم البشر وليس المبتعثون وحدهم، فكل شخص عمل بجد وتعب لهدف يبتغيه سيكون سقف آماله عاليا، فحتى خريج الجامعات الداخلية عندما يعمل بجد ويجتهد في دراسته ثم يصدم بالبطاله بعد تخرجه أو بالوظائف التي لا توازي الجهد المبذول سوف يبدأ بالتذمر، فهو حصل على شهادة يفتخر بها كما أنت تفتخرين بشهادتي البكالوريوس التي تملكينها وهو حق مشروع لكليكما.

استاذتي ساره عندما يشتكي المبتعث أحيانا من تحطم آماله فهو لا ينتظر من أحد أن يواسيه أو يبكي معه، فهو في الغالب يتحدث عن صدام حضاري يمر بداخله بين حياة مر بها وحياته الحاليه. فالإبتعاث حياة لن يتمكن أحد بالحديث عنها سوى من عاصرها وعاصر طلباتها، ابتدائا من تعقيدات التأشيره حتى الحصول على قبول من جامعة غير متكدسه، فلن يستوعب مراره التقديم المتعدد على تاشيره قد ترفض سوى من مر بها، كذلك لن أقوم بعمل مقارنه بين جامعات الداخل وجامعات الخارج فمواقع التصنيفات العلمية هي من يتحدث .. ولن أتحدث عن سلاسة التعامل في بيئة العمل الخارجيه وبين سياسة “ كلمنا بكره” فليس هو مجال الحديث مادام مقالك لم يرتكز على إحصاءات مثبته حول نسبة المبتعثين اللذين يلبسون بولو ويتذمرون.

كم أتمنى منك كما اطلعتي على انستقرام من يتنقلون من ولايه لاخرى للترويح عن أنفسهم أن تقومي بالاطلاع على الأندية السعوديه في الفيس بوك لتشاهدي كمية الأثاث المعروض للبيع لدواعي الانتقال أو الشقق المعروضه للتأجير فترات الاجازة، فهناك من لا يستطيع تحمل أعباء أثاث جديد عند الانتقال للمدينه التي تقع فيه جامعته التي قُبل فيها بعد جهد جهيد. فوجود من اتخذ البعثة تذكره عبور للسياحه لا يعني أن الجميع كذلك، فهؤلاء سرعان مايعودون بعد انهاء اللغة لعدم جديتهم في الدراسة. أما من اجتهد ويريد السفر فأرض الله واسعه ولا يوجد قانون يفرض منع السفر للمبتعثين. فليس لزاما أن كل مبتعث لابد ان يكون أنيشتاين وفي المقابل ليس كل مبتعث هو الرحالة ابن بطوطة.

في الختام كنت أتمنى منك اشاده أو مؤازرة تشدين بها يد أولئك المغتربون، فشتان بين مقالك وبين استاذتي ميرلي اللتي تملك شهادتا ماجستير، فميرلي مافتئت تكرر أن “ماتقومون به أيها الطلاب الدوليون جهد عظيم فاكمالكم الدراسات العليا بلغة ليست لغتكم الأم هو مجهود مضاعف”.


الأحد، 22 ديسمبر 2013

من أي بلد أنت؟







سؤال دائما يواجهني حينما يبدأ حديث عابر مع أحدهم !!  يبدأ حديث عام ثم يتحول الى سؤال يتمحور " من اي بلد اتيت ولماذا أنت هنا ".. محطة الميترو هي المكان الخصب لطرح هذا السؤال ..
عموما القول هو أن الكنديين لايحبون التطفل وكثرة الأسئلة فطبيعتهم تختلف عن الأمريكيين الذين لايتوانون عن سؤالك كنوع من الاحاديث اليومية العابرة..
فعندما تكون بداخل أحد المصاعد يكون الصمت المطبق بين جميع الأطراف هو السائد , ولكن حينما يتواجد أشخاص ويبدأون بالحديث معي وعن مونتريال والجو أبدأ في التفكير من أي ولاية هم فبالتأكيد ليسو من الفرنسيين الذين يصعب أن يتحدثو..
وبعد حديث لطيف يذكرون نحن من مدينة (…….) وتكون من أحد الولايات الامريكية هنا يزول استغرابي.. ثم يبدأ السؤال المعتاد من أين أنت!!
ولكم ان تتخيلو موقف المتلقي عندما أذكر أنا فتاة من المملكة العربية السعودية فردات الفعل تختلف وتتفاوت بين مستغرب وودود الى مكفهر وحانق..
أحد المواقف حدثت لي من عدة أسابيع عندما كنت أشتري بعض الأغراض المنزلية , وعندما كنت عند المحاسب سمحت لرجل كبير في السن ان يحاسب قبلي, هنا انفتح مجال النقاش وكان ودود معي والحديث ممتع حتى وصلنا للسؤال عن “ من أين انت “, عندما اجبته ان من السعودية أكفهر وجهه وأدار عربيته وكأنما مسه الجن!! ثم قال
excuse me madam 

و كاد أن يصطدم بي , رحل وسط آلاف علامات التعجب التي تدور في مخيلتي!!  لاأخفي أنه جرح كرامتي قليلا هههههه لكن ما إن لبثت قليلا حتى قلت في نفسي وعلى لسان أخواننا المصريين “ غور في ستين داهيه “