الصورة بواسطه : Marcela Diaz
في بداية اغترابي الى كندا وتحديدا في مدينة تورونتو كنت متقوقعه حول ذاتي وبداخلي أوهام أو لنقل تصورات نسجتها قصص واقعية قرأتها أو سمعت بها.. تتلاشى تلك الأوهام ولكن ماتلبث أن تعود بعد موقف مرعب بالنسبة لي.. فأنا في البدء لا أعرف قانون تلك البلد ولا نظامهم فكنت ألتزم مبدا “ يا غريب كن اديب “, لكن مع مرور الوقت قررت أن أخرج وأستكشف , فأنا الآن لست سائحة أبحث عن مكان تسوق أو أرتاد أحد المطاعم الجميلة مستغله ماتبقى لي من أيام على رحلتي الجميلة.. أنا هنا مقيمة أحتاج لاستكشاف المناطق المحيطة بي.. ولكن يبدو أن كل استكشاف لابد ان يكون بثمن خصوصا عندما أبتعد عن وسط المدينة..
لا زال عالقا في ذهني ذات مره حينما صاح مجموعه من الشباب في سن المراهقة مؤشرين بأصابعهم نحوي “ جهاد اذهبي للجهاد “, لا اخفي مدى رعبي ولا أزال أتذكر برودة أطرافي, في مثل تلك المواقف يعجز عقلي عن الاستيعاب و جسدي عن التصرف .. أعلم انهم لن يستطيعو مس شعره من جسدي في حال كانو في وعيهم, لكن ماذا لو كانو النقيض من ذلك !! مر في مخيلتي سيناريو بل إثنان أو ثلاثة عما قد يحصل لي.. فقدت احساس سماع الضجيج من حولي ولم أعد أسمع سوى صوتي الداخلي صارخا “ أهربي!!”.. حينما استجمعت قواي وقررت الهرب سريعا وجدت أنهم رحلو بسيارتهم وهم يقهقهون عاليا..
حمدت الله على السلامة واتجهت سريعا الى محطة السب وي, وجدتها مزدحمه صاخبة ولأول مره أعشق الضجيج والإزدحام فأنا في مكان آمن باذن الله, مع ازدحام الناس وضجيجهم لم اكن أشعر سوى بالأفكار تتصارع بداخلي, كان جل تفكيري حينها عن “ لماذا قالو لي هذا؟” “ ماهو التصرف الأمثل؟” (“يابت خليك في الداون تاون بس ولا تتعدينه“).
قررت وقتها ألا أذهب خارج نطاق تجمع الناس وحركتهم حتى ولو كان لي حاجه تستدعي الذهاب الى مكان بعيد, فالعمر “ مش بعزءة” ..
وأنتم ماهو رأيكم أصدقائي؟؟

