‏إظهار الرسائل ذات التسميات تورونتو. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات تورونتو. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 23 ديسمبر 2013

حين قيل لي “اذهبي للجهاد”



الصورة بواسطه : Marcela Diaz


في بداية اغترابي الى كندا وتحديدا في مدينة تورونتو كنت متقوقعه حول ذاتي وبداخلي أوهام أو لنقل تصورات نسجتها قصص واقعية قرأتها أو سمعت بها.. تتلاشى تلك الأوهام ولكن ماتلبث أن تعود بعد موقف مرعب بالنسبة لي.. فأنا في البدء لا أعرف قانون تلك البلد ولا نظامهم فكنت ألتزم مبدا “ يا غريب كن اديب “, لكن مع مرور الوقت قررت أن أخرج وأستكشف , فأنا الآن لست سائحة أبحث عن مكان تسوق أو أرتاد أحد المطاعم الجميلة مستغله ماتبقى لي من أيام على رحلتي الجميلة.. أنا هنا مقيمة أحتاج لاستكشاف المناطق المحيطة بي.. ولكن يبدو أن كل استكشاف لابد ان يكون بثمن خصوصا عندما أبتعد عن وسط المدينة..

لا زال عالقا في ذهني ذات مره حينما صاح مجموعه من الشباب في سن المراهقة مؤشرين بأصابعهم نحوي “ جهاد اذهبي للجهاد “, لا اخفي مدى رعبي ولا أزال أتذكر برودة أطرافي, في مثل تلك المواقف يعجز عقلي عن الاستيعاب و جسدي عن التصرف .. أعلم انهم لن يستطيعو مس شعره من جسدي في حال كانو في وعيهم, لكن ماذا لو كانو النقيض من ذلك !! مر في مخيلتي سيناريو بل إثنان أو ثلاثة عما قد يحصل لي.. فقدت احساس سماع الضجيج من حولي ولم أعد أسمع سوى صوتي الداخلي صارخا “ أهربي!!”.. حينما استجمعت قواي وقررت الهرب سريعا وجدت أنهم رحلو بسيارتهم وهم يقهقهون عاليا..

حمدت الله على السلامة واتجهت سريعا الى محطة السب وي, وجدتها مزدحمه صاخبة ولأول مره أعشق الضجيج والإزدحام فأنا في مكان آمن باذن الله, مع ازدحام الناس وضجيجهم لم اكن أشعر سوى بالأفكار تتصارع بداخلي, كان جل تفكيري حينها عن “ لماذا قالو لي هذا؟” “ ماهو التصرف الأمثل؟” (“يابت خليك في الداون تاون بس ولا تتعدينه“).

قررت وقتها ألا أذهب خارج نطاق تجمع الناس وحركتهم حتى ولو كان لي حاجه تستدعي الذهاب الى مكان بعيد, فالعمر “ مش بعزءة” ..


وأنتم ماهو رأيكم أصدقائي؟؟

الأحد، 22 ديسمبر 2013

من أي بلد أنت؟







سؤال دائما يواجهني حينما يبدأ حديث عابر مع أحدهم !!  يبدأ حديث عام ثم يتحول الى سؤال يتمحور " من اي بلد اتيت ولماذا أنت هنا ".. محطة الميترو هي المكان الخصب لطرح هذا السؤال ..
عموما القول هو أن الكنديين لايحبون التطفل وكثرة الأسئلة فطبيعتهم تختلف عن الأمريكيين الذين لايتوانون عن سؤالك كنوع من الاحاديث اليومية العابرة..
فعندما تكون بداخل أحد المصاعد يكون الصمت المطبق بين جميع الأطراف هو السائد , ولكن حينما يتواجد أشخاص ويبدأون بالحديث معي وعن مونتريال والجو أبدأ في التفكير من أي ولاية هم فبالتأكيد ليسو من الفرنسيين الذين يصعب أن يتحدثو..
وبعد حديث لطيف يذكرون نحن من مدينة (…….) وتكون من أحد الولايات الامريكية هنا يزول استغرابي.. ثم يبدأ السؤال المعتاد من أين أنت!!
ولكم ان تتخيلو موقف المتلقي عندما أذكر أنا فتاة من المملكة العربية السعودية فردات الفعل تختلف وتتفاوت بين مستغرب وودود الى مكفهر وحانق..
أحد المواقف حدثت لي من عدة أسابيع عندما كنت أشتري بعض الأغراض المنزلية , وعندما كنت عند المحاسب سمحت لرجل كبير في السن ان يحاسب قبلي, هنا انفتح مجال النقاش وكان ودود معي والحديث ممتع حتى وصلنا للسؤال عن “ من أين انت “, عندما اجبته ان من السعودية أكفهر وجهه وأدار عربيته وكأنما مسه الجن!! ثم قال
excuse me madam 

و كاد أن يصطدم بي , رحل وسط آلاف علامات التعجب التي تدور في مخيلتي!!  لاأخفي أنه جرح كرامتي قليلا هههههه لكن ما إن لبثت قليلا حتى قلت في نفسي وعلى لسان أخواننا المصريين “ غور في ستين داهيه “

السبت، 21 ديسمبر 2013

بطاقة الشكر المجهولة

Taken by me @inadawi









من أجمل اللحظات عندما وصلت الى مكتبي لأخذ بعض الأوراق لأفاجأ بكرت جميل مدون عليه اسمي وموضوع على رف مكتبي. وضعت الكرت في حقيبتي وانطلقت الى محطة الميترو وكلي فضول عن من يكون صاحب الكرت وماهو محتواه. عندما فتحته وجدت أنه بطاقة شكر وتفاجأت انه من زميلتي بالمكتب باتريشيا!!
كانت تشكرني بحرارة هي وزوجها ريتشارد على هديتي التي منحتها لها منذ اسبوع مضى. وذكرت انهم سيستخدمون جهاز الفوندو في هذا العيد وسيتلذذون بطعم الشوكولا فيها. و أنها وضعت الاطار الفضي المزخرف على الرف بالقرب من سرير النوم.. ما ألطف عباراتك ياباتريشيا لقد منحتني شعور بالامتنان.لا أخفي اعجابي بتلك العادة الجميله وهي قيام الزوجين بارسال بطاقة شكر لمن قام بمنحهما هدية للزواج.. وكم أتمنى ان تتواجد لدينا تلك العادة لأن شراء الهدايا بالنسبة لي أمر مرهق ويسبقه تفكير عميق بنوعية الهدية باختلاف متلقيها, فكم هو لطيف شكري على ذلك المجهود :)المصادفة الجميلة في هذا الموضوع انه في اليوم الذي سبق استلامي للكرت شاهدت حلقة من الموسم التاسع للمسلسل الكوميدي “How I met your mother “
أحداث الحلقة باختصار عن تيد اللذي كان طوال ٦ سنوات ينتظر بطاقة شكر من صديقه مارشل اللذي بدوره كان طوال تلك الست سنوات يقوم بالتلميح لتيد بأنه لم يستلم منه هديه الزواج .. ولكم ان تتخيلو أحداث الحلقة..



ختاما : " اهدو من تحبون هدية فهي مرسال روحي لما بدواخلكم ولها مفعول السحر"