الثلاثاء، 14 يناير 2014

نكران للجميل أم ماذا !!

بقلمي : ندى عبدالله ..


أمتلك خصلة أعتبرها ميزه والبعض يعتبرها على العكس من ذلك ألا وهي تعصبي لبلدي ، ولكن أستاء منها أحيانا عندما تستنزف جزء كبير من وقتي للتفكير بها .. تلك الخصلة اشتدت عندما وصلت الى كندا .. 

عندما كنا صغارا في بلدي ونتشاكس مع أقراننا من مناطق بلادي المختلفه كان نقاشنا مدينتا أفضل أم مدينتكم .. وفي نهاية اللعب نضحك فما يجمعنا هو قلب واحد وبلد واحده .. ولكن الآن توسع النطاق الى بلدنا أم بلدهم !!

أستاء جدا عندما أسمع شخص يسيء الى بلدي وهو من غير أهلها والأمر من ذلك لو كان ذلك الشخص يشاركني الانتماء لهذا البلد .. سأتحدث عن أحدهما الآن وسأترك الأخر للحديث عنه لاحقاً ..

لا أستطيع نسيان موقفي مع أحد الأخوات العربيات التي عاشت جميع طفولتها ومراهقتها وحتى جزء من أمومتها في بلدي حين فاجأتني بانتقاد حاد بقولها لماذا تشترطون كفلاء علينا أنتم عنصريون .. أنا هنا في كندا حقوقي كحقوق المواطن !! وضحت لها  هذا قانون من قوانين بلدي ولست أهلا للخوض فيه حتى لو لم أقتنع بهذا النظام أو مدى فشله ، جميعنا نتمنى العيش بكرامة وبكامل الحقوق ولكن ياسيدتي ماذا كان وضعك في بلدي ؟؟ قالت سيدة اعمال , ألبس الماركات وأرتاد أفخم مراكز التسوق ولي من المال مايغنيني , فقد استفدت في بلدك من الفرص الكثيره وانهالت علي البركة فأرضكم مباركة ولكن ما ينغص علي نظام اشتراط السعودي ونظام السعودة " فالسعودي مابيفهم " !! عجبا تعملين في بلد واستفدت منه المال الوفير وتبخلين من تواجد أبناء البلد كجزء من منظومة أعمالك أليست هذه عنصريه أيضا!!

قطعت تفكيري أخت عربيه أخرى وقالت لها بالعكس هذا الأمر جيد , في بلدي الأجانب يأتون ويستثمرون بدون قيود ولكن أبناء بلدي مشردون ويهاجرون للبحث عن العمل , أردفت قائله سيدتي هل تعلمين أن الكثير من أبناء بلدي لم تحصل لهم الفرص التي حضيتي بها .. ليس الجميع يلبس الملابس الباهضه كالتي ترتدينها الآن .. سيدتي في بلدي لاتفرض عليكم ضرائب كما هو موجود هنا .. هناك لا نمنع أحدا من العمل لدينا ونرحب بمن يأتي سواء كان عربيا أم لا ..  نعم بلدي ليست كامله وحتى بلدك التي تركتيها منذ كنت صبيه فلا وجود للمدينه الفاضله الا في كتب افلاطون .. ولكن عفوا سيدتي يامن تنعتيننا بالعنصريه بعد أن ملكتي المال من بلدي قد نكون عنصريون ولكن  أنت “ ناكره للجميل “ …